اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
124
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
71 المتن : عن جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهم السّلام ، قال : كنت أنا ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في المسجد بعد أن صلّى الفجر . ثم نهض ونهضت معه ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد أن يتّجه إلى موضع أعلمني بذلك ، وكان إذا أبطأ في ذلك الموضع صرت إليه لأعرف خبره ، لأنه لا يتصابر قلبي على فراقه ساعة واحدة . فقال لي : أنا متّجه إلى بيت عائشة . فمضى ومضيت إلى بيت فاطمة الزهراء عليها السّلام . فلم أزل مع الحسن والحسين عليهما السّلام ، فأنا وهي مسروران بهما . ثم إني نهضت وسرت إلى باب عائشة فطرقت الباب ، فقالت : من هذا ؟ فقلت لها : أنا علي . فقالت : إن النبي راقد ، فانصرفت . ثم قلت : النبي صلّى اللّه عليه وآله راقد وعائشة في الدار ؟ ! فرجعت وطرقت الباب ، فقالت لي عائشة : من هذا ؟ فقلت لها : أنا علي . فقالت : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله على حاجة ، فانثنيت مستحييا من دقّ الباب ، ووجدت في صدري ما لا أستطيع عليه صبرا . فرجعت مسرعا فدققت الباب دقا عنيفا . فقالت لي عائشة ، من هذا ؟ فقلت : أنا علي . فسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : يا عائشة ، افتحي له الباب . ففتحت ودخلت . فقال لي : اقعد يا أبا الحسن ؛ أحدّثك بما أنا فيه أو تحدّثني بإبطائك عني ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، حدّثني فإن حديثك أحسن . فقال : يا أبا الحسن ، كنت في أمر كتمته من ألم الجوع ، فلما دخلت بيت عائشة وأطلت القعود ، ليس عندها شيء تأتي به . فمددت يدي وسألت اللّه القريب المجيب . فهبط عليّ حبيبي جبرئيل ومعه هذا الطير ، ووضع إصبعه على طائر بين يديه فقال : إن اللّه عز وجل أوحى إليّ أن آخذ هذا الطير ، وهو أطيب طعام في الجنة . فآتيك به يا محمد ، فحمدت اللّه عز وجل كثيرا ، وعرج جبرئيل . فرفعت يدي إلى السماء فقلت : اللهم يسر عبدا يحبّك ويحبّني يأكل معي من هذا الطير . فمكثت مليا فلم أر أحدا يطرق الباب . فرفعت يدي ثم قلت : اللهم يسر عبدا يحبّك ويحبني وتحبّه وأحبّه ، يأكل معي من هذا الطير .